ابن عابدين
57
حاشية رد المحتار
قدر بالكسر : آنية يطبخ فيها . مصباح . والظاهر أن المراد بها قدر النحاس التي يسخن فيها الماء ، وتسمى حلة ، أو المراد الفساقي التي ينزل إليها الماء ، ويغتسل منها وتسمى أجرانا ، لكن إن كانت متصلة فلا كلام ، أما إن كانت منفصلة موضوعة . فإن كانت كبيرة لا تنقل ولا تحول ، فالظاهر أنها كالمتصلة وألا فلا ، تأمل . قال في الفتح : وأما قدر الصباغين والقصارين وأجاجين الغسالين وخوابي الزياتين وحبابهم ودنانهم وجذع القصار الذي يدق عليه المثبت كل ذلك في الأرض ، فلا يدخل وإن قال بحقوقها . قلت : ينبغي أن تدخل كما إذا قال بمرافقها ا ه . أقول : بل في التتارخانية عن الذخيرة أنه على قياس مسألة البكرة والسلم ما كان مثبتا في البناء من هذه الأشياء ينبغي أن يدخل في البيع ا ه : أي وإن لم يقل بحقوقها . قوله : ( وفي الحمار إكافه ) في القاموس : إكاف الحمار ككتاب وغراب : بردعته ، وهي الحلس تحت الرحل ، وقد تنقط داله ا ه . وظاهر كلام الفقهاء أنه غيره ، والعرف أنها الخشب فوق البردعة . بحر . قوله : ( لا لو من الحمريين ) جمع حمري وهو من يبيع الحمير ، وكأنه لان عادتهم التجارة فيها مجردة عن الأكاف ط . قلت : ويؤيده قوله في التتارخانية : وهذا بحسب العرف ، وفيها أيضا إذا باع حمارا موكفا دخل الأكاف والبردعة بحكم العرف . وفي الظهيرية : هو المختار ، وإن لم يكن عليه بردعة ولا إكاف دخلا أيضا ، كذا اختاره الصدر الشهيد . وبعضهم قالوا : إذا كان عريانا لا يدخل شئ . وفي الخانية أن ابن الفضل قال : لا يدخل ولم يفصل بين كونه موكفا أو لا ، وهو الظاهر ، ثم إذا دخلا لا يكون لهما حصة من الثمن كما في ثياب الجارية . قوله : ( وتدخل قلادته عرفا ) في الظهيرية : باع فرسا دخل العذار بحكم العرف ، والعذار والمقود واحد ا ه . لكن في الخانية : لا يدخل المقود في بيع الحمار ، لأنه ينقاد بدونه ، بخلاف الفرس والبعير . قال في الفتح : وليتأمل في هذا . قوله : ( في الأتان الخ ) الفرق أن البقرة لا ينتفع بها إلا بالعجل ، ولا كذلك الأتان . ظهيرية . قوله : ( وتدخل ثياب عبد وجارية الخ ) هذا إذا بيعا في الثياب المذكورة ، وإلا دخل ما يستر العورة فقط ، ففي البحر : لو باع عبدا أو جارية كان على البائع من الكسوة ما يواري عورته ، فإن بيعت في ثياب مثلها دخلت في البيع ا ه . ومثله في الفتح . ودخول ثياب المثل بحكم العرف كما مر في التتارخانية ، وحينئذ فالمدار على المعرف . قوله : ( يعطيهما هذه أو غيرها ) أي يخير البائع بين أن يعطى ما عليهما أو غيره ، لان الداخل بالعرف كسوة المثل ، ولهذا لم يكن لها حصة من الثمن ، حتى لو استحق ثوب منها لا يرجع على البائع بشئ ، وكذا إذا وجد بها عيبا ليس له أن يردها . زيلعي . زاد في البحر : ولو هلكت الثياب عند المشتري ، أو تعيبت ثم رد الجارية بعيب ردها بجميع الثمن ا ه . وقول الزيلعي : لا يرجع على البائع بشئ . قال بعض الفضلاء : يعني من الثمن ، وأما رجوعه بكسوة مثلها فثابت له كما يعلم من كلامهم ا ه . وفي التتارخانية : وكذلك إذا وجد بالجارية عيبا ردها ورد معها ثيابها وإن لم يجد بالثياب عيبا ا ه . وعليه فما في الزيلعي من قوله : لو وجد بالجارية عيبا كان له أن يردها بدون تلك الثياب ، فمعناه كما في البحر : إذا هلكت ، وإلا لزم حصولها للمشتري بلا مقابل ، وهو